عادل عبد الرحمن البدري
393
نزهة النظر في غريب النهج والأثر
وطئه الماشي عقر رجله شوكه ، يقال له : حسكة السَّعدان ، ويُشبه به حَلَمةُ الثدي ، يقال : سَعْدانة الثُّندُوة . وهو ما استدار من السواد حول الحَلَمةِ . وقال أعرابي لأعرابي : أما تريد البادية ؟ فقال : أما ما دام السَّعدان مستلقياً فلا ، كأنّه قال : لا أريدها أبداً ( 1 ) . وفي المثل : « مرعى ولا كالسَّعْدان » . يُضرب لجيد غير مبالغ في الجودة ( 2 ) . ويقال : خرج القوم يتسعّدون ، أي يرتادون مرعى السَّعدان . والسُّعْد : نبت له أصل تحت الأرض أسود ، طيّب الريح ، والسُّعادى : نبتٌ آخر . قال الليث : السُّعادى نبتُ السُّعْد ( 3 ) . والسُّعُدُ : ضربٌ من التَّمْر . والسَّعد : نقيض النَّحس ، ويوم سَعْد . والسُّعُود في منازل القمرِ : أربعة ( 4 ) . وهي الكواكب التي يقال لها لكلِّ واحد منها سعْدُ كذا ، وهي عشرة أنجم كلّ واحد منها سعد ، أربعة منها منازل ينزل بها القمر ، وهي سعد الذابح ، وسعد بُلَع ، وسعد السعود ، وسعد الأخبية . وستّة لا ينزل بها القمر . وسعدُ السعود أحمد السعود ، ولذلك أُضيف إليها . وهو كوكب نيّر منفرد ( 5 ) . وفي حديث التلبية : « لبّيك وسَعْديك » أي ساعدت طاعَتك مساعَدةً ، بعد مُساعَدة ، وإسعاداً بعد إسعاد ، ولهذا ثُنّي ، وهو من المصادر المنصوبة بفعل لا يظهر في الاستعمال ( 1 ) . وروي عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) أنّه كان يقول في افتتاح الصلاة : « لبّيك وسَعْديك ، والخير في يديك ، والشرّ ليس إليك » ( 2 ) . وجاء في الخبر عنه ( صلى الله عليه وآله ) قال : « لا إسعادَ ولا عَقْرَ في الإسلام » . وهو كما فسّروه : إسعاد النساء في المناحات ، تقوم المرأة فتقوم معها أُخرى من جاراتها فتساعدها على النياحة . والعقْر : عَقْرُهم الإبل على القبور ، يزعمون أنّه يكافىء الميت بذلك عن عَقْرِه للأضياف في حياته . وقيل : ليطعمها السباع فيُدعى مضيافاً ، حيّاً وميّتاً ( 3 ) . [ سعر ] في حديث عليّ ( عليه السلام ) يذمّ أصحابه : « لَبِئْسَ - لعمر الله - سُعْرُ نارِ الحربِ أنتم ، تُكادون ولا تكيدون » ( 4 ) . السَّعْر : التهاب النار ، وقد سعرتُها
--> ( 1 ) لسان العرب 3 : 215 ( سعد ) . ( 2 ) المستقصى في أمثال العرب 2 : 344 رقم 1259 . ( 3 ) لسان العرب 3 : 213 ( سعد ) . ( 4 ) المحيط في اللغة 1 : 352 باب العين والسين والدال . ( 5 ) لسان العرب 3 : 213 . ( 1 ) النهاية 2 : 366 ( سعد ) . ( 2 ) لسان العرب 3 : 214 ( سعد ) . ( 3 ) الفائق 2 : 178 ( سعد ) . ( 4 ) نهج البلاغة : 78 ضمن خطبة 34 ، وسُعْر جمع ساعر .